3036 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أيوب ابن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص عن أبي المثنى الجهني ، أنه قال : كنت عند مروان بن الحكم ، فدخل عليه أبو سعيد الخدري ، فقال له مروان بن الحكم : سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى عن النفخ في الشراب ، فقال أبو سعيد الخدري : نعم ، فقال له رجل : يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد ، فقال رسول الله [ ] : " فأبن القدح من فيك ، ثم تنفس " فقال : فإني أرى القذاة فيه ، قال : " فأهرقها ". صفحة رقم 373 قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. روي عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله [ ] عن الشرب من ثلمة القدح ، وأن ينفخ في الشراب. قال الخطابي : إنما نهى عن الشرب من ثلمة القدح ، لأن الثلمة لا يتماسك عليها شفة الشارب ، فإذا شرب منها ، تصبب الماء ، وسال على وجهه وثوبه. روي عن أبي هريرة أنه كان يكره أن يشرب الرجل من كسر القدح ، أو يتوضأ منه. والنهي عن التنفس فيه من أجل ما يخاف أن يبرز من ريقه ، فيقع في الماء ، وقد تكون النكهة من بعض من يشرب متغيرة ، فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطفه ، ثم إنه من فعل الدواب إذا كرعت في الأواني ، جرعت ، ثم تنفست فيها ، ثم عادت فشربت ، فيكون الأحسن في الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه ، والنفخ فيه يكون لأحد معنيين ، فإن كان من حرارة الشراب ، فليصبر حتى يبرد ، وإن كان من أجل قذى ، فليمطه بإصبع ، أو خلال ، أو نحوه. قال الإمام : وإن تعذر ، فليرق ، كما جاء في الحديث.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3036
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
