2771 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن يزيد ، نا حيوة ، أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخشني قال : قلت : يا نبي الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب ، أفنأكل في آنيتهم ؟ وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم ، وبكلبي المعلم ، فما يصلح لي ؟ قال : " أما ما ذكرت من أهل الكتاب ، فإن وجدتم غيرها ، فلا تأكلوا منها ، وإن لم تجدوا ، فاغسلوها ، وكلوا فيها ، وما صدت بقوسك ، فذكرت اسم الله ، فكل ، وما صدت بكلبك المعلم ، فذكرت اسم الله ، فكل ، وما صدت بكلبك غير معلم ، فأدركت ذكاته ، فكل ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن هناد بن السري ، عن عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح. ورواه الوليد بن أبي مالك عن عائذ الله ، عن أبي ثعلبة ، وقال : قلت : إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى والمجوس ، فلا نجد غير آنيتهم ؟ قال : " فإن لم تجدوا غيرها ، فاغسلوها بالماء ، ثم كلوا صفحة رقم 200 فيها واشربوا ". وعائذ الله : هو أبو إدريس الخولاني ، وأبو ثعلبة : اسمه جرثوم ، ويقال : جرهم بن ناشب ، ويقال : ابن ناشر. قال الإمام : الأمر بغسل إناء الكفار فيما إذا علم نجاسته يقينا ، فقد روي عن مسلم بن مشكم ، عن أبي ثعلبة أنه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ، ويشربون في آنيتهم الخمر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء " يعني : اغسلوها ، فأما إذا لم يتيقن نجاسته ، فالأصل طهارته ، وكذلك مياههم وثيابهم على الطهارة ، فقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) توضأ من مزادة مشركة ، وتوضأ عمر من ماء في جرة صفحة رقم 201 نصرانية. وروي عن جابر قال : كنا نغزو مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم ، فنستمتع بها ، ولا يعيب ذلك عليهم. وقال عمر بن الخطاب : كلوا الجبن مما يصنع أهل الكتاب. وقالت أم سلمة في الجبن : كلوا واذكروا اسم الله. وكان الحسن يكره طعام المجوس كله إلا الفاكهة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2771
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
