2756 - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم ابن الحجاج ، حدثني محمد بن رافع ، نا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما ". هذا حديث صحيح. صفحة رقم 183 وفي رواية " لئن عشت إن شاء الله ، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ". قال رحمه الله : جملة بلاد الإسلام في حق الكفار على ثلاثة أقسام : أحدها : الحرم ، فلا يجوز لكافر أن يدخلها بحال ، سواء كان ذميا ، أو لم يكن ، لقوله سبحانه وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ( [ التوبة : 28 ] والمراد بالمسجد الحرام : الحرم ، كما قال الله سبحانه وتعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ( [ الإسراء : 1 ] وإنما أسري به من بيت أم هانئ ، وإذا جاء رسول من دار الكفر إلى الإمام ، والإمام في الحرم ، فلا يجوز أن يأذن للرسول في دخوله ، بل يخرج الإمام إليه ، أو يبعث من يسمع رسالته. والقسم الثاني من بلاد الإسلام : الحجاز ، فيجوز للكافر دخولها بالإذن ، ولكن لا يقيم بها أكثر من مقام السفر ، وهو ثلاثة أيام ، فإن عمر رضي الله عنه لما أجلاهم أجل لمن يقدم منهم تاجرا ثلاثا ، فإن مرض فيها واحد منهم ، جاز أن يمرض فيها ، وإن مات يدفن فيها ، ولا يجوز التمريض ولا الدفن في الحرم. والقسم الثالث : سائر بلاد الإسلام يجوز للإمام عقد الذمة مع أهل الكتاب ليقيموا فيها ، ويجوز لأهل الحرب دخولها بالأمان ، والإقامة فيها إلى انقضاء مدة الأمان ، ولا يدخلون المساجد إلا بإذن مسلم ، والله أعلم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2756
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
