2728 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب ، والمتاع ، قال : فوجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نحو وادي القرى وكان رفاعة بن زيد وهب ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عبدا أسود يقال له : مدعم ، فخرجنا حتى إذا كنا بوادي القرى ، فبينما مدعم يحط رحل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إذ جاءه سهم عائر ، فأصابه ، فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا " فلما سمع ذلك الناس ، جاء رجل بشراك أو بشراكين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " شراك من نار ، أو شراكان من نار ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل ، وأخرجه صفحة رقم 117 مسلم عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب ، كلاهما عن مالك. قوله : " سهم عائر " يعني لا يدرى من رماه ، وهو الجائر عن قصده ، ومنه : عار الفرس : إذا ذهب على وجهه كأنه منفلت. وفي الحديث عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرة ، وإلى هذه مرة " يريد بالعائرة : المترددة لا تدري أيها تتبع. والشملة : كساء يشتمل به الرجل ، ويجمع على الشمال.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2728
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
