2692 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، قال عمرو سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه قد آذى الله ورسوله " صفحة رقم 44 فقام محمد بن مسلمة ، فقال : يا رسول الله أتحب أن أقتله ؟ قال : " نعم " قال : فأذن لي أن أقول ، قال : " قل " فأتاه محمد بن مسلمة ، فقال : إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة ، وإنه قد عنانا ، وإني قد أتيتك أستسلفك قال : وأيضا والله لتملنه ، قال : إنا قد اتبعناه ، فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه... قال : وجاء معه برجلين ، فقال : إذا جاء ، فإني قائل بشعره فأشمه ، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه ، فدونكم فاضربوه... ، فلما استمكن منه قال : دونكم ، فقتلوه ". صفحة رقم 45 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، عن ابن عيينة. قال الإمام : قد ذهب بعض من ضل في رأيه ، وزل عن الحق ، إلى أن قتل كعب بن الأشرف كان غدرا ، وفتكا ، فأبعد الله هذا القائل : وقبح رأيه من قائل ، ذهب عليه معنى الحديث ، والتبس عليه طريق الصواب ، بل قد روي عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن قال الإمام : والفتك أن يقتل من له أمان فجأة ، وكان كعب ابن الأشرف ممن عاهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن لا يعين عليه أحدا ، ولا يقاتله ، ثم خلع الأمان ، ونقض العهد ، ولحق بمكة ، وجاء معلنا معاداة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يهجوه في أشعاره ، ويسبه ، فاستحق القتل لذلك. صفحة رقم 46 وفي الحديث أن كعب بن الأشرف عاهده ، فخزع منه هجاؤه للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أي : قطع ذمته وعهده ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا توبة لساب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بحال ، ويقتل. وفي الحديث دليل على جواز قتل الكافر الذي بلغته الدعوة بغتة ، وعلى غفلة منه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2692
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
