2669 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو بكر بن سهل بن عبد الله القهستاني المعروف بأبي تراب ، نا محمد ابن عيسى الطرسوسي ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث بن سعد ، عن جرير بن حازم ، عن شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا بعث جيشا قال : " اغزوا باسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا امرأة ، ولا وليدا ، ولا شيخا كبيرا ، وإذا حاصرتم أهل مدينة ، أو أهل حصن ، فادعوهم إلى الإسلام ، فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فلهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم ، فإن أبوا ، فادعوهم إلى الجزية يعطونكم عن يد وهم صاغرون ، فإن أبوا ، فقاتلوهم حتى يحكم الله بينكم وهو خير الحاكمين ". صفحة رقم 12 هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة. قال الإمام : نساء أهل الحرب وصبيانهم لا يجوز قتلهم بعد الإسار ، لأنهم صاروا أرقاء بنفس الأسر ، فهم غنيمة للمسلمين ، ولا يجوز أيضا قصد قتلهم قبل الأسر ، فإن قاتلوا ، دفعوا ولو بالقتل ، وكذلك إذا اختلط نساء أهل الحرب وصبيانهم بالمقاتلة منهم ، ولا يوصل إلى المقاتلة إلا بقتل النساء والصبيان ، فإنهم لا يحاشون ، وكذلك يجوز البيات وإن كان ذلك يأتي على النساء والصبيان. واختلفوا في الشيوخ ، والزمنى ، والعميان والرهبان ، والعسفاء ، فذهب قوم إلى أنهم لا يقتلون ، وهو قول مالك ، والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ، وروي عن الصديق أنه نهى عن قتلهم ، وذهب قوم إلى أنهم يقتلون ، وإليه ذهب الشافعي في أظهر قوليه ، وقال : إنما نهى أبو بكر عن قتلهم ليشتغلوا بالأهم ، وهو قتل المقاتلة ، ولا يتشاغلوا بالمقام على الصوامع عن الحرب ، كما روي أنه نهى عن قطع الأشجار المثمرة ، ولم يكن ذلك على وجه التحريم ، وقد حضر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقطع نخل بني النضير ، ولكن نهى عن قطعها ليشتغلوا بالقتال الذي هو الأهم ، أو لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان قد وعد لهم فتح الشام ، فأراد بقاء نفعها للمسلمين ، فأما الشاب المريض ، فيقتل بالاتفاق.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2669
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
