2667 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا ابن علية ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال. صفحة رقم 4 عن أنس بن مالك قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها جعفر ، فأصيب ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة ، فأصيب ، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ، ففتح عليه ، فما يسرني أو قال : ما يسرهم أنهم عندنا " قال : وإن عينيه لتذرفان. هذا حديث صحيح. قال الإمام : فيه بيان أن التأمير في الحرب مشروع ، وفيه أن خالد بن الوليد تأمر عليهم بعد ما أصيب الأمراء من غير تأمير من النبي [ ] لمكان الضرورة ، وذلك أنه نظر ، فإذا هو في ثغر مخوف لم يأمن فيه ضياع المسلمين ، فأخذ الراية ، وتولى أمر المسلمين ، ورضيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فصار هذا أصلا في كل أمر حدث مما سبيله أن يتولاه الأئمة ، ولم يشهدوه ، وخيف عليه الضياع أن القيام به واجب على من شهده من جماعة المسلمين ، وإن لم يتقدم منهم في ذلك ، وكذلك إن صفحة رقم 5 وقع ذلك في واحد خاص ، نحو أن يموت رجل بفلاة ، فإن على من شهده حفظ ماله ، وإيصاله إلى أهله ، وإن لم يوص به ، كما يجب عليه تكفينه ، وتجهيزه ، لأن أمر الدين على التعاون ، والتناصح ، هذا معنى كلام الخطابي رحمه الله. قال : وفيه دليل على أن الإمام الذي ليس فوقه يد ، له أن يحكم لنفسه ، ولولده بمثل ما يحكم لغيره ، وأن له أن يعقد النكاح لنفسه على وليته ، وأن يقطع السارق إذا سرق من ماله ، كما فعل أبو بكر بالذي سرق الحلي من بيته. وفيه أيضا جواز دخول الخطر في الوكالات وتعليقها بالشرائط ، قال الإمام : يعني قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن قتل زيد ، فجعفر ، وإن قتل جعفر ، فعبد الله بن رواحة " علق إمارة جعفر بقتل زيد ، وإمارة عبد الله بن رواحة بقتل جعفر.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2667
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
