2650 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء إلى ثنية الوداع ، وكان صفحة رقم 391 أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وكان عبد الله فيمن سابق بها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، ورواه أبو إسحاق عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، وقال : قلت لموسى : كم بين ذلك ؟ يعني : بين الحفياء ، وثنية الوداع ، قال : ستة أميال ، أو سبعة أميال ، وقال : في ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل ، أو نحوه ، والتضمير في الخيل : أن تعلف الحب ، والقضيم حتى تسمن ، وتقوى ، ثم تغشى بالجلال ، وتترك حتى تحمى وتعرق ، ولا تعلف إلا قوتاً حتى تضمر ، ويذهب رهلها ، ويشتد لحمها ، فتخف. وروي عن ابن عمر : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يضمر الخيل ويسابق عليها. والأمد : الغاية قال الله سبحانه وتعالى : ( أمدا بعيداً ( صفحة رقم 392 [ آل عمران : 30 ] أي : غاية ، وقال الله عز وجل : ) فطال عليهم الأمد ( [ الحديد : 16 ] وهو نهاية البلوغ ، ويقال : استولى على الأمد : أي : غلب سابقاً ، وجمع الأمد آماد. يريد : أنه جعل غاية المضامير أبعد من غاية ما لم يضمر من الخيل ، لأن المضامير أقوى مما لم يضمر ، وكل ذلك إعداد للقوة في إعزاز الدين امتثالاً لقوله عز وجل : ) واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) [ الأنفال : 60 ].
شرح السنة للبغوي · Hadith 2650
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
