2580 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد الوهاب ، عن يونس ، عن الحسن. عن عبادة يعني ابن الصامت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلاً ، البكر بالبكر جلد مائة ، وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة ، والرجم ). صفحة رقم 277 قال الشافعي : وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حطان الرقاشي ، فلا أدري أدخله عبد الوهاب ، فزل من كتابي أو لا. قال الإمام : الحديث صحيح ، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة. وذهب الأكثرون إلى انه لا جلد على المحصن مع الرجم ، يروى ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وغيرهما من الصحابة ، وهو قول أكثر التابعين ، وعامة الفقهاء ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وذهبوا إلى أن الجلد منسوخ فيمن وجب عليه الرجم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجم ماعزاً ، والغامدية ، واليهوديين ، ولم يجلد واحداً منهم. وقال لأنيس الأسلمي : ( فإن اعترفت فارجمها ) ولم يأمر بجلدها ، وهذا آخر الأمرين ، لأن أبا هريرة قد رواه ، وهو متأخر الإسلام ، فيكون ناسخاً لما سبق من الجمع بين الجلد والرجم. واتفقوا على أن البكر إذا زنى ، أن عليه جلد مائة ، لقوله سبحانه صفحة رقم 278 وتعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( [ النور : 2 ] وهو الذي جمع البلوغ ، والعقل ، والحرية ، غير انه لم يصب بالنكاح ، واختلفوا في تغريبه سنة ، فذهب عامة الصحابة ، والتابعين ، وأكثر الفقهاء إلى انه يجلد مائة ، ويغرب عاماً ، كما جاء في الحديث.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2580
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
