2490 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو عوانة ، عن حصين. عن عمرو بن ميمون قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة قال : لئن سلمني الله ، لأدعن أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبداً ، قال : فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب ، فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين ، استخلف ، قال : ما أحد أحق بهذا الامر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله [ ] وهو عنهم راض ، فسمى علياً ، وعثمان ، والزبير ، وطلحة ، وسعداً ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقال : يشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شيء ، كهيئة التعزية له ، فإن أصابت الإمرة سعداً ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر ، فإني لم أعز له من عجز ولا خيانة. وقال : أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ، وأن يحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار صفحة رقم 83 خيراً ، الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم ، أن يقبل من محسنهم ، وأن يعفى عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيراً فإنهم ردء الإسلام ، وجباة المال ، وغيظ العدو ، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم ، وأوصيه بالأعراب خيراً ، فإنهم اصل العرب ، ومادة الإسلام : أن يؤخذ من حواشي أموالهم ، ويرد على فقرائهم ، وأوصه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، ولا يكلفوا إلا طاقتهم. ثم إن الصحابة اتفقوا على عثمان ، وعقدوا له البيعة ، وقال عبد الرحمن حين بايع عثمان : أبايعك على سنة الله ورسوله ، والخليفتين من بعده. فبايعه عبد الرحمن ، وبايعه الناس : المهاجرون ، والأنصار ، وأمراء الأجناد ، والمسلمون. صفحة رقم 84 قال الإمام : واتفقت الأمة من أهل السنة والجماعة على أن الاستخلاف سنة ، وطاعة الخليفة واجبة ، إلا الخوارج ، والمارقة الذين شقوا العصا ، وخلعوا ربقة الطاعة. وقال عبد الله بن دينار : لما بايع الناس عبد الملك ، كتب إليه عبد الله بن عمر : إلى عبد الله عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين : إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله ، عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت ، وإن بني قد أقروا بذلك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2490
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
