2435 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا حجاج بن منهال ، نا جرير بن حازم ، عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال لي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أوتيتها عن مسألة ، وكلت إليها ، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين ، فرأيت غيرها خيراً منها ، فكفر عن يمينك ، وأت الذي هو خير ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ ، صفحة رقم 14 عن جرير بن حازم ، ورواه يونس عن الحسن ، وقال : ( فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ). قال الإمام : اليمين في الجملة مكروهة إلا فيما لله فيه طاعة ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم أن تبروا ) [ البقرة : 224 ] أي : مانعا لكم عن البر ، فإن حلف على شيء ، فرأى غيره خيراً منه بأن حلف على ترك مندوب ، أو فعل مكروه ، فالأفضل أن يحنث نفسه ، ويكفر ، وإلا فحفظ اليمين أولى ، لقول الله عز وجل : ( وأحفظوا أيمانكم ) [ المائدة : 89 ]. أي : احفظوا بعد ما حلفتم من الحنث. وقيل : معناه لا تحلفوا. وهذا قول عامة أهل العلم ، قالوا : إذا حنث عليه الكفارة ، وقيل : من حلف على معصية يجب عليه أن يحنث نفسه ، ولا كفارة عليه ، يروى ذلك عن سعيد بن جبير.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2435
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
