2421 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من أعتق شركا له في عبد ، وكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم عليه قيمة العدل ، وأعطي شركاؤه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا عتق منه ما عتق ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. قال الإمام : في الحديث دليل على أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك بينه وبين غيره وهو موسر بقيمة نصيب الشريك ، يعتق كله عليه بنفس الإعتاق ، ولا يتوقف على أداء القيمة ، ولا على الاستسعاء ، صفحة رقم 357 ويكون ولاؤه كله للمعتق ، وإن كان معسرا ، عتق نصيبه ، ونصيب الشريك رقيق لا يكلف إعتاقه ، ولا يستسعى العبد في فكه ، وهو قول ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، والشافعي ، وأحمد. وقال ربيعة ومالك لا يعتق نصيب الشريك بنفس اللفظ ما لم يؤد إليه قيمته ، وقاله الشافعي في القديم ، لأنه روي عن سالم عن أبيه يبلغ به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا كان العبد بين اثنين ، فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرا يقوم عليه لا وكس ولا شطط ، ثم يعتق. وذهب جماعة إلى أنه لا يعتق نصيب الشريك ، بل يستسعى العبد ، فإذا أدى قيمة النصف الآخر إلى الشريك ، عتق كله ، والولاء بينهما ، وهو قول سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وإسحاق. وقال أبو حنيفة : إن كان الشريك المعتق موسرا ، فالذي لم يعتق بالخيار ، إن شاء أعتق نصيب نفسه ، وإن شاء استسعى العبد في قيمة نصيبه ، فإذا أدى ، عتق ، وكان الولاء بينهما نصفين ، وإن شاء ، ضمن المعتق قيمة نصيبه ، ثم شريكه بعد ما يضمن ، رجع على العبد ، فاستسعاه فيه ، فإذا أداه ، عتق ، وولاؤه كله له. وذهب قتادة إلى أن المعتق إن لم يكن له مال يستسعى العبد وإن كان له مال ، قوم عليه ، واحتج من قال بالسعاية بما
شرح السنة للبغوي · Hadith 2421
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
