1169 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن صالح ابن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى لنا رسول الله [ ] صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله صفحة رقم 420 وبرحمته ، فذلك مؤمن بي ، كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي ، مؤمن بالكوكب ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة ، وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. قوله : " في أثر سماء " أي في أثر مطر ، والعرب تسمي المطر سماء ، لأنه ينزل من السماء. والنوء للكواكب الثمانية والعشرين التي هي منازل القمر ، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم منها في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله من المشرق من ساعته ، فيكون انقضاء السنة مع انقضاء هذه الثمانية والعشرين. وأصل النوء : هو النهوض ، سمي نوءا ، لأنه إذاسقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا ، وذلك النهوض ، وقد يكون النوة للسقوط. وكانت العرب تقول في الجاهلية : إذا سقط منها نجم ، وطلع آخر ، لا بد من أن يكون عند ذلك مطر ، فينسبون كل غيث يكون عند صفحة رقم 421 ذلك إلى النجم ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا. وهذا التغليظ فيمن يرى ذلك من فعل النجم ، فأما من قال : مطرنا بنوء كذا ، وأراد : سقانا الله تعالى بفضله في هذا الوقت ، فذلك جائز. وروي عن أبي مالك الأشعري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفجر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 1169
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
