1168 - أخبرنا أبو عبد الله الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي ابن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا حميد. عن أنس قال : قحط المطر عاما ، فقام بعض المسلمين صفحة رقم 416 إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في يوم جمعة ، فقالوا : يا نبي الله قحط المطر ، وأجدبت الأرض ، وهلك المال ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه ، وما نرى في السماء سحابة ، فمد يديه حتى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله ، فقال : فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله ، فدامت جمعة ، فلما كانت الجمعة التي تليها قالوا : يا رسول الله تهدمت البيوت ، واحتبس الركبان ، قال : فتبسم رسول الله [ ] لسرعة ملالة ابن آدم ، قال بيده : " اللهم حوالينا ولا علينا " قال : فتكشطت عن المدينة. هذا حديث متفق على صحته. قوله : " اللهم حوالينا " فيه إضمار ، أي : اجعله حوالينا ، أو أمطر حوالينا في موضع النبات والصحارى ، لا في موضع الأبنية ، يقال : رأيت الناس حوله وحوليه وحواله وحواليه ، ويجمع أحوالا. وروي عن جابر قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يواكي ، فقال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل " قال : فأطبقت عليهم السماء ". صفحة رقم 417 قال الخطابي : قوله " يراكي " معناه : التحامل على يديه إذا رفعهما ، ومدهما في الدعاء ، ومن هذا التوكؤ على العصا ، وهو التحامل عليها. وقوله : مريعا أي : ذا مراعة وخصب ، يقال : أمرعت البلاد : إذا أخصبت ، ويروي : " مربعا " بالباء ، أي : منبتا للربيع ، ويقال : المربع : المغني عن الارتياد لعمومه ، والناس يربعون حيث شاؤوا ، ولا يحتاجون إلى النجعة ، ومنه قولهم : أربع على نفسك ، أي ، اثبت وارفق بها ، ويروي : مرتعا ، أي : ينبت الله به ما ترتع فيه الإبل ، يقال : رتعت الإبل ، وأرتعها الله عز وجل ، والرتعة ، بسكون التاء وحركتها : الاتساع في الخصب ، وكل مخصب مرتع ، ومنه قوله تعالى : ( نرتع ونلعب ( [ يوسف : 12 ]. قوله : ) أطبقت ( أي : ملأت ، وفي الدعاء : " اسقنا غيثا طبقا " أي مالئا الأرض ، والغيث الطبق : هو العام الواسع يطبق الأرض بالماء.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1168
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
