1167 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو صفحة رقم 414 نعيم الإسفراييني ، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، نا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، قال : حدثني إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة. حدثني أنس بن مالك قال : أصابت الناس سنة على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على المنبر يخطب الناس في يوم جمعة ، إذا قام أعرابي ، فقال : يا رسول الله هلك المال ، وجاع العيال ، فادع الله لنا ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه وما نرى في السماء قزعة ، فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار سحاب كأمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن المنبر حتى رأيت الماء ينحدر على لحيته ، فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد ، ومن بعد الغد الذي يليه حتى الجمعة الأخرى ، فقام ذلك الرجل ، أو قال : رجل غيره ، فقال : يا رسول الله تهدم البناء ، وغرق المال ، فادع الله لنا ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه فقال : " اللهم حوالينا ولا علينا " قال : فما يشير بيديه إلى ناحية من السحاب إلا تمزقت حتى صارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي صفحة رقم 415 وادي قناة شهرا ، ولم يجئ رجل من ناحية البوادي إلا حدث بالجود. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إبراهيم بن المنذر ، وأخرجه مسلم عن داود بن رشيد ، كلاهما عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي. قوله : أصابت الناس سنة ، أي : قحط. وقوله : " ينحدر الماء على لحيته " يريد أن السقف قد وكف حتى خلص الماء إليه. والجوبة : الفرجة في السحاب ، ويقال : الجوبة ها هنا : الترس يريد في الاستدارة ، والجوبة أيضا : الوهدة المنقطعة عما علا من الأرض حواليها ، والجود : المطر الواسع.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1167
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
