1114 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن زبيد ، عن الشعبي. عن البراء قال : خطبنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم النحر قال : " إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا : أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك ، فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن نصلي ، فإنما هو لحم عجلة لأهله ، ليس من النسك في شيء " فقام خالي أبو بردة بن نيار ، فقال : يا رسول الله أنا ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة ، قال : " اجعلها مكانها " أو قال : " اذبحها ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. صفحة رقم 328 وقال مطرف عن الشعبي : إن عندي داجنا جدعة من المعز ؟ قال : " اذبحها ولا تصلح لغيرك ". قوله : " لا تجزي عن أحد بعدك " أي : لا تقضي ، بلا همز ، يقال : جزى عني هذا الأمر ، ويجزيك من هذا الأمر الأقل ، أي : يقضي وينوب ، قال الله سبحانه وتعالى : ( لا تجزي نفس عن نفس شيئا ( أي : لا تقضي عنها ، ولا تنوب ، والمتجازي للدين : هو المتقاضي. ومعنى قولهم : جزاه الله خيرا ، أي : قضاه الله ما أسلف ، فإذا كان بمعنى الكفاية ، قلت : جزأ عني وأجزأ بالهمز. والجذع من المعز غير جائز في الأضحية ، ويجوز من الضأن عند أكثرهم ، قيل : لأنه ينزو ، فيلقح ، ومن المعز لا يلقح حتى يصير ثنيا. قال رحمه الله : هذا الحديث يشتمل على بيان وقت الأضحية ، والسن التي تجوز في الأضحية. أما وقتها ، فأجمع العلماء على أنه لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر ، ثم ذهب قوم إلى أن وقت الأضحية يدخل إذا ارتفعت الشمس يوم النحر قيد رمح ، ومضى بعده قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين اعتبارا بصلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وخطبته ، فإن ذبح بعده ، جاز ، سواء صلى صفحة رقم 329 الإمام أو لم يصل ، فإن ذبح قبله ، لم يجز سواء كان في المصر أو في القرى ، وهو قول الشافعي. ورخص قوم لأهل القرى أن يذبحوا بعد طلوع الفجر ، وهو قول ابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، فأما أهل المصر ، فلا ذبح لهم حتى يصلي الإمام ، فإن لم يصل فحتى تزول الشمس. وذهب قوم إلى أنه لا يذبح حتى يذبح الإمام. ويمتد وقت الأضحية إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق ، وهو قول الحسن وعطاء ، وبه قال الشافعي ، وذهب جماعة إلى أن وقت الأضحية يوم النحر ويومان بعده ، يروى ذلك عن علي ، وعبد الله بن عمر ، وإليه ذهب أصحاب الرأي. أما سن الأضحية ، فاتفقوا على أنه لا يجوز من الإبل والبقر والمعز دون الثني ، ، والثني من الإبل : ما استكمل خمس سنين ، ومن البقر والمعز : ما استكمل سنتين ، وطعن في الثالثة. أما الجدع من الضأن ، فاختلفوا فيه ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فمن بعدهم إلى جوازه ، غير أن بعضهم يشترط أن يكون عظيما. صفحة رقم 330 وقال الزهري : لا يجوز من الضأن إلا الثني فصاعدا ، كالإبل والبقر ، والأول أصح ، لما روي عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول " نعمت الأضحية الجذع من الضأن ". وروي هذا عن أبي هريرة موقوفا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1114
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
