1038 - أنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا محمود بن غيلان ، نا وكيع ويحيى بن آدم ، قالا : نا سفيان ، عن أبي الزبير. عن جابر قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حاجة ، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع. هذا حديث صحيح. صفحة رقم 190 قال رحمه الله : اتفق أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم على جواز النافلة في السفر على الدابة متوجها إلى الطريق ، ويجب أن ينزل لأداء الفريضة. واختلفوا في الوتر ، فذهب أكثرهم إلى جوازها على الراحلة ، روي ذلك عن : علي ، وعبد الله بن عباس ، وابن عمر ، وهو قول عطاء ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وقال أصحاب الرأي : لا يوتر على الراحلة ، وقال النخعي : كانوا يصلون الفريضة والوتر بالأرض. ويجوز أداة النافلة على الراحلة في السفر الطويل والقصير جميعا عند أكثرهم ، وهو قول الأوزاعي ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وقال مالك : لا يجوز إلا في سفر تقصر فيه الصلاة. وإذا صلى على الدابة يفتتح الصلاة إلى القبلة إن تيسر عليه ، ثم يقرأ ويركع ، ويسجد حيث توجهت به راحلته ، ويومئ بالركوع والسجود برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع. روي عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته ، فكبر ، ثم صلى حيث وجهة ركابه. وجوز الأوزاعي للماشي على رجله أن يصلي بالإيماء مسافرا كان أو غير مسافر ، وكذلك على الدابة إذا خرج من بلده لبعض حاجته. صفحة رقم 191 قال رحمه الله : ومن صلى في سفينة يصلي قائما ، إلا أن يدور رأسه فلا يقدر على القيام ، وقال أبو حنيفة : يتخير بين القيام والقعود. وقد أورد الحاكم في " المستدرك " على شرط الصحيحين بإسناده عن ميمون ابن مهران عن ابن عمر قال : سئل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : كيف أصلي في السفينة ؟ قال : " صل فيها قائما ، إلا أن تخاف الغرق ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 1038
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
