1021 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن عبيد الله ، أخبرني نافع. عن عبد الله قال : صليت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمنى ركعتين ، وأبي بكر وعمر ، ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن يحيى القطان. قال رحمه الله : اتفقت الأمة على جواز القصر في السفر ، واختلفوا في جواز الإتمام ، فذهب أكثرهم إلى أن القصر واجب ، وهو قول عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والحسن ، وقتادة ، وحماد بن أبي سليمان ، وهو مذهب مالك ، وأصحاب الرأي ، قال حماد : يعيد من صلى في السفر أربعا ، وقال مالك : يعيد مادام الوقت باقيا ، وقال أصحاب الرأي : إن لم يقعد للتشهد في الثانية ، فصلاته فاسدة ، وإن قعد أتمها أربعا ، والأخريان نفل. صفحة رقم 163 وذهب قوم إلى جواز الإتمام ، روي ذلك عن عثمان ، وسعد بن أبي وقاص ، وقد أتم عبد الله بن مسعود مع عثمان بمنى وهو مسافر وبه قال الشافعي : إنه إن شاء أتم ، وإن شاء قصر ، والقصر أفضل ، وروي عن عائشة أنها كانت تصوم في السفر وتصلي أربعا. وقال أحمد مرة : أنا أحب العافية من هذه المسألة ، وروي عن إبراهيم أنه قال : إنما صلى عثمان أربعا ، لأنه كان تخذها وطنا. وقال يونس عن الزهري : أنه قال : إنما فعل ذلك لأنه اتخذ صفحة رقم 164 الأموال بالطائف ، وأراد أن يقيم بها ، وقال أيوب عن الزهري : إن عثمان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب ، لأنهم كثروا عامئذ ، فصلى بالناس أربعا ليعلمهم أن الصلاة أربع. وروي عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر ، وأتمت صلاة الحضر ، قال الزهري : فقلت لعروة : فما بال عائشة تتم ؟ قال : تأولت ما تأول عثمان. صفحة رقم 165 وروي عن ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1021
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
