989 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير. عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صلى في المسجد ذات ليلة ، فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة ، فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم ، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم " قالت : وذلك في رمضان. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. صفحة رقم 118 فإن قيل : كيف كان يفرض عليهم وقد أكمل الله الفرائض ، ورد الخمسين إلى الخمس ؟ قيل : كانت صلاة الليل واجبة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأفعاله الشرعية كان الاقتداء به فيها واجبا ، فكان لا يأمن إن هو واظب على الصلاة بهم أن يلزمهم الاقتداء به فيه ، فالزيادة من جهة وجوب الاقتداء به ، لا من جهة إنشاء فرض مستأنف ، على أن الإنسان قد يكلف نفسه ما لم يوجبه الشرع ، ثم تلحقه اللائمة بتركه ، كما لو نذر صلاة تلزمه ، وكما أخبر الله سبحانه وتعالى عن فريق من النصارى أنهم ابتدعوا رهبانية لم يكتبها عليهم ، ثم قصروا فيها ، فلحقتهم اللائمة ، فقال الله سبحانه وتعالى : ( فما دعوها حق رعايتها ( فأشفق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ، فترك العمل.
شرح السنة للبغوي · Hadith 989
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
