984 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا محمد بن قدامة بن أعين ، حدثنا جرير ، عن منصور ، هلال ، يعني ، ابن يساف ، عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال : حدثت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة " فأتيته ، فوجدته يصلي جالسا ، فوضعت يدي على رأسه ، فقال : " ما لك يا عبد الله بن عمرو " ؟ قلت : حدثت يا رسول الله أنك قلت : " صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة " وأنت تصلي قاعدا ؟ قال " أجل ، ولكني لست كأحد منكم ". هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن جرير. قال رحمه الله : فإن صلى قاعدا ، اختلفوا في كيفية قعوده في محل القيام ، فذهب قوم إلى أنه يقعد متربعا ، يروى ذلك عن ابن عمر وأنس ، وهو قول مجاهد ، والنخعي ، وحماد ، وفعله عمر بن عبد العزيز ، وكرهه ابن مسعود ، وابن عباس ، وكرهه الحكم ، صفحة رقم 112 وذهب قوم إلى أنه يقعد مفترشا ، واختلف قول الشافعي فيه. وروي عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب أنهما كانا يصليان وهما محتبيان في النافلة. قال رحمه الله : وإن صلى نائما ، فذهب قوم إلى أنه يصلي مستلقيا ، ورجلاه إلى القبلة ، وبه قال أصحاب الرأي ، وذهب قوم إلى أنه ينام على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر القرآن والسنة ، قال الله سبحانه وتعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ( [ آل عمران : 191 ]. وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " فإن لم تستطع فعلى جنب " وقال عطاء : إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه. قال ابن عمر : إذا لم يستطع المريض السجود أوما برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئا. وقال الحسن عن أمه : قالت : رأيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تسجد على وسادة من أدم من رمد بها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 984
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
