913 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، نا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا آدم ، نا شعبة ، نا عمرو بن مرة قال : سمعت أبا وائل قال : جاء رجل إلى ابن مسعود قال : قرأت المفصل الليلة في ركعة ، فقال : هذا كهذ الشعر ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقرن بينهن ، فذكر عشرين سورة من المفصل ، سورتين في ركعة ، قال علقمة : عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود ، آخرهن من الحواميم ) حم الدخان ( و ) عم يتساءلون (. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. صفحة رقم 24 وروي عن علقمة والأسود عن ابن مسعود بهذا ، وقال : لكن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة ( الرحمن والنجم ) في ركعة ، و ( اقتربت والحاقة ) في ركعة ، و ( الطور والذاريات ) في ركعة ، و ( إذا وقعت ونون ) في ركعة ، و ( سأل سائل والنازعات ) في ركعة ، و ( ويل للمطففين وعبس ) في ركعة ، و ( المدثر والمزمل ) في ركعة ، و ( هل أتى ، ولا أقسم بيوم القيامة ) في ركعة و ( عم يتساءلون والمرسلات ) في ركعة ، و ( الدخان وإذا الشمس كورت ) في ركعة. قال رحمه الله : " قول الرجل : قرأت المفصل الليلة " إنما سمي قصار السور مفصلا لكثرة الفصول التي يقع بينها من آية التسمية. وقيل : أراد بالمفصل القرآن كله ، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في غير آية أنه فصله ، فقال عز وجل : ) كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ( [ فصلت : 3 ] يدل عليه أنه قال : " هذا كهذ الشعر " وقد تتأتى قراءة المفصل على الترتيل ، فإن صفحة رقم 25 النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأ في بعض الليالي ما يقارب هذا ويزيد ، وإنما يكون الهذ في حق من يخيم القرآن في ليلة. وقوله : " هذا كهذ الشعر " الهذ : سرعة القراءة ، أي : يسرع في قراءة كما يسرع في الشعر ، والسنة في القراءة الترتيل ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ( ، [ المزمل : 4 ] وسماها نظائر ، لاشتباه بعضها ببعض في الطول.
شرح السنة للبغوي · Hadith 913
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
