858 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، حدثنا صفحة رقم 435 أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا قتيبة ، نا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المغرب ، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم. قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. قال الشيخ الإمام : وفيه دليل على أن من صلى بالجماعة صلاة ، ثم أدرك جماعة أخرى يجوز أن يصليها ثانيا معهم ، ويجوز أن يؤم فيها قوما. وفيه دليل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل ، لأن معاذا كانت صلاته الثانية نافلة ، وصلاة القوم خلفه فريضة ، وهو قول عطاء ، وطاوس ، وبه قال الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وذهب هؤلاء إلى أن اختلاف نية الإمام والمأموم لا يمنع صحة صلاة المأموم ، روي عن أبي الدرداء أنه سئل عن رجل دخل المسجد والقوم في صلاة العصر ، وهو يحسب أنها صلاة الظهر ، فائتم به ؟ قال : صلاته جائزة. صفحة رقم 436 وذهب أصحاب الرأي إلى أن اختلاف نية الإمام والمأموم يمنع صحة صلاة المأموم ، إلا في موضع واحد ، وهو أن يصلي التطوع خلف من يصلي الفريضة ، قالوا : يجوز. وذهب قوم إلى أن اختلاف نيتهما يمنع صحة صلاة القوم بكل حال ، وبه قال الزهري ، وربيعة ، ومالك ، وروي عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل وقد صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " أيكم يتجر على هذا ؟ فقام رجل ، فصلى معه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 858
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
