631 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس صفحة رقم 113 المحبوبي ، نا أبو عيسى ، حدثنا محمود بن غيلان ، نا أبو داود الطيالسي ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، حدثني عمي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا رفع رأسه من الركوع قال : " سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة. وقوله " سمع الله لمن حمده " أي : تقبل الله منه حمده وأجابه ، يقال : اسمع دعائي ، أي : أجب ، لأن غرض السائل الإجابة ، فوضع السمع موضع الإجابة ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( إني آمنت بربكم فاسمعون ( [ يس : 25 ] أي : اسمعوا مني سمع الطاعة والقبول ، ومنه صفحة رقم 114 الحديث " أعوذ بك من دعاء لا يسمع " أي : لا يجاب. وقوله " ربنا ولك الحمد " قيل : الواو في قوله " ولك " واو عطف على مضمر متقدم ، كأنه قال : ولك الحمد على ما وفقتنا من القول الحسن والعمل الصالح. قلت : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، وبه يقول الشافعي ، قال : يقول هذا في المكتوبة والتطوع ، وقال بعض أهل الكوفة : يقولها في التطوع ، ولا يقولها في المكتوبة. واختلف أهل العلم فيما يقول المأموم إذا رفع رأسه من الركوع ، فقال قوم : يقول الإمام : سمع الله لمن حمده ، والمأموم يقتصر على قوله : " ربنا لك الحمد " كما ورد في حديث أبي هريرة ، وهو قول الشعبي ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وأبو حنيفة ، وقال قوم : يقول : سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد ، يجمع بينهما كالإمام ، وهو قول ابن سيرين وعطاء ، وإليه ذهب الشافعي وإسحاق.
شرح السنة للبغوي · Hadith 631
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
