2401 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن محمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ابن عيينة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر قال : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فردني ، ثم عرضت عليه عام الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازني. قال نافع : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز ، فقال : هذا فرق بين المقاتلة والذرية ، وكتب أن يفرض لابن خمس عشرة في المقاتلة ، ومن لم يبلغها في الذرية. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبيد الله بن سعيد عن أبي أسامة ، وأخرجه مسلم ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، كلاهما عن عبيد الله بن عمر. صفحة رقم 338 والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، قالوا : إذا استكمل الغلام ، أو الجارية خمس عشرة سنة ، كان بالغا ، وبه قال سفيان الثوري ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق. وإذا احتلم واحد منهما قبل بلوغه خمس عشرة سنة بعد استكمال تسع سنين يحكم ببلوغه ، وكذلك إذا حاضت الجارية بعد استكمال تسع ، ولا حيض ، ولا احتلام قبل بلوغ التسع. وإذا أتت الجارية بولد قبل بلوغها خمس عشرة سنة يحكم ببلوغها قبل ذلك بستة أشهر ، لأنها أقل مدة الحمل. قال الشافعي رضي الله عنه : وأعجل من سمعت من النساء يحضن نساء بتهامة يحضن وهن بنات تسع. وقال الحسن بن صالح : أدركت جارة لنا جدة بنت إحدى وعشرين سنة ، وعن أبي العالية ، أن عمر بن الخطاب قال : يكتب للصغير حسناته ، ولا تكتب عليه سيئاته ، فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ، كتب عليه وله ، فذكر ذلك للحسن ، فقال : ذلك حين يحتلم. قال أحمد وإسحاق : للبلوغ ثلاث منازل : بلوغ خمس عشرة ، أو الاحتلام ، فإن لم يعرف سنه ، ولا احتلامه ، فالإنبات ، يعني العانة. وحكي عن مالك أيضا أنه جعل الإنبات بلوغا ، وقال في السن : إذا بلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم ، حكم ببلوغه ، ولم يجعل الخمسة عشر حدا. وجعل الشافعي الإنبات بلوغا في أولاد الكفار دون المسلمين حتى يجوز قتل من أنبت من السبي ، لأن الكفار لا يوقف على مواليدهم ، فيعرف بلوغهم بالسن. ولا يمكن الرجوع إلى قولهم ، لأنهم متهمون في ذلك الدفع القتل عن أنفسهم. روي عن عطية القرظي قال : كنت من سبي قريظة ، فكانوا صفحة رقم 339 ينظرون " فمن أنبت الشعر ، قتل ، ومن لم ينبت لم يقتل ، فكنت ممن لم ينبت. وقال أبو حنيفة : حد بلوغ الغلام ثمان عشرة سنة ، إلا أن يحتلم قبلها ، وحد بلوغ الجارية سبع عشرة سنة إلا أن تحيض قبلها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2401
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
