2325 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عمي محمد بن علي ابن شافع ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : كان رسول الله [ ] إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها. هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن عائشة ، وأخرجه محمد من طريق الزهري عن عروة ، عن عائشة. صفحة رقم 154 قال الإمام : إذا أراد الرجل أن يسافر سفر حاجة ، ويحمل بعض نسائه مع نفسه ، فليس له ذلك إلا أن يقرع بينهن ، ثم إذا حمل مع نفسه واحدة بالقرعة لا يجب عليه أن يقضي للباقيات مدة سفره وإن طالت ، ولا مدة مكثه في بلد إذا لم يزد على مقام المسافرين ، فإن زاد مكثه في موضع على مدة المسافرين ، فعليه قضاء ما زاد للباقيات ، هذا قول أكثر أهل العلم ، وذهب بعضهم إلى أنه يقضي للبواقي مدة غيبته بكل حال ، والأول قول عامة أهل العلم ، وهو الأصح ، لأن المسافرة وإن حظيت بصحبة الزوج ، فقد تعبت بمشقة السفر ، والتسوية بينها وبين من هي في راحة الإقامة والسكون عدول عن الإنصاف. ولو خرج بواحدة من غير قرعة ، فعليه القضاء للبواقي ، وهو بهذا الفعل عاص ، وإذا أراد سفر نقلة ، فليس له تخصيص بعضهم لا بالقرعة ولا بغيرها ، بل إما أن يحملهن جميعا ، أو يتركهن جميعا ، فإن خص بعضهن ، عصى ، وعليه القضاء للمخلفات ، فإذا حمل مع نفسه بالقرعة اثنتين إلى السفر ، فعليه التسوية بينهما في السفر ، وعماد القسم في حق المقيم الليل ، والنهار تبع له ، فإن كان الرجل ممن يعمل بالليل ، فعماد القسم في حقه النهار ، والليل تبع له ، وفي حق المسافر مادام سائرا ، فمن وقت الحلول إلى الارتحال قل أم كثر ، ليلا كان أو نهارا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2325
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
