2276 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن أشعث بن سوار ، عن الشعبي عن عبد الله قال : الطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء. معناه : يعتبر الطلاق بالرجال ، وتعتبر العدة بالنساء. وذهب قوم إلى أن الاعتبار بالمرأة في عدد الطلاق ، فيملك العبد على زوجته الحرة ثلاث طلقات ، ولا يملك الحر على زوجته الأمة إلا طلقتين ، وهو قول عبيدة ، وبه قال سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي. واتفقوا على أن الاعتبار في العدة بالمرأة ، فإن كانت عدتها بوضع الحمل ، صفحة رقم 62 فالحرة والأمة فيها سواء ، وإن كانت بالأقراء ، فالحرة تعتد بثلاثة أقراء ، والأمة بقرءين ، وإن كانت بالأشهر ، فإن كانت عدة وفاة ، فالأمة تعتد بشهرين ، وخمس ليال على نصف عدة الحرة ، وإن كانت عدة طلاق ، ففيها قولان ، أقيسهما على الأمة شهر ونصف ، لأن الأيام تقبل التنصيف ، بخلاف الأقراء. والثاني : شهران كالقرءين ، واختلفوا في حديث عمر : " فإن لم تكن تحيض ، فشهرين أو شهرا ونصفا ". منهم من قال : هذا تعليق القول من عمر ، ومنهم من قال : هو شك من الراوي. والحر والعبد في مدة العنة سواء ، وهي سنة كاملة. واختلفوا في مدة الإيلاء ، فذهب الشافعي إلى أن الحر والعبد فيه سواء ، لأنها لمعنى يرجع إلى الطبع ، وهو قلة الصبر عن الزوج ، وما يرجع إلى الطبع يستوي فيه الحر والعبد كما في مدة العنة والحيض والرضاع. وذهب مالك ، وأبو حنيفة إلى أن مدة الإيلاء ، تتنصف بالرق ، ثم عند مالك تتنصف برق الرجل ، وعند أبي حنيفة برق المرأة ، وظهار العبد كظهار الحر ، وصيام الكفارة في حقه شهران ، كالحر بالاتفاق. ولو نكح العبد بغير إذن المولى ، فالنكاح باطل وهو قول أكثر أهل العلم ، لما روي عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " أيما عبد تزوج بغير إذن سيده ، فهو عاهر " وذهب مالك وأصحاب الرأي إلى أن النكاح صفحة رقم 63 موقوف ، فإن أجازه المولى ، جاز. وإذا نكح العبد بغير إذن المولى ، فوطئ ، فلا حد ، ويجب المهر متعلقا بذمته إلى أن يعتق على أصح القولين ، والثاني : تباع رقبته فيه ، كدين الجناية. ولا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين : أن يخاف على نفسه العنت ولا يجد مهر حرة ، لقوله سبحانه وتعالى ( ومن لم يستطع منكم طولا ( إلى قوله ) ذلك لمن خشي العنت منكم ( [ النساء : 25 ] وهو قول جابر ، وبه قال طاوس ، وعمرو بن دينار ، وإليه ذهب مالك والشافعي ، وجوز أصحاب الرأي للحر نكاح الأمة إلا أن يكون في نكاحه حرة. وقال سعيد بن المسيب : لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة ، فإن أطاعت ، فلها الثلثان. ويجوز للعبد أن يجمع بين أمتين ، أو بين أمة وحرة ، أو ينكح أمة على حرة عند الشافعي ، ولم يجوزه أصحاب الرأي كالحر. ولا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية حرا كان أو عبدا ، لقوله سبحانه وتعالى ( من فتياتكم المؤمنات ( [ النساء : 25 ] وهو قول مالك والشافعي ، وجوزه أصحاب الرأي. ويجوز وطء الكتابية بملك اليمين ، ولا يجوز وطء المجوسية والوثنية ، والشافعي لا يجوز للرجل أن ينكح جارية الابن ، لأن على الابن إعفافه ، فهو موسر بمال الابن ، صفحة رقم 64 وله أن ينكح جارية الأب. قال رجل لابن عمر : إن أمي أحلت لي جاريتها ، قال : إنها لا تحل لك إلا بإحدى ثلاث : هبة ، أو نكاح ، أو شراء.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2276
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
