2235 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) ، وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن أبي رواد ، ومسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ، ثم يموت وهي في عدتها ، فقال عبد الله بن الزبير : طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية ، فبتها ، ثم مات وهي في عدتها ، فورثها عثمان. قال ابن الزبير : وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه لو طلق امرأته طلاقا رجعيا ، ثم مات أحدهما قبل انقضاء العدة يرثه الآخر ، أما إذا أبانها في مرضه صفحة رقم 374 فإن ماتت المرأة قبله ، فلا ميراث له ، وإن مات الزوج ، فاختلف أهل العلم في توريثها ، فذهب جماعة إلى أنه لا ميراث لها ، لأن الميراث بسبب النكاح ، وقد ارتفع كما لو أبانها في حالة الصحة ينقطع الميراث ، وهو قول عبد الرحمن بن عوف ، وابن الزبير ، وإليه ذهب الشافعي في أظهر قوليه. وذهب جماعة إلى أنها ترثه ، وهو قول عثمان وعلي ، وبه قال الزهري ومالك ، وابن أبي ليلى ، وأصحاب الرأي ، ثم عند مالك ترث ، وإن كان بعد انقضاء عدتها ، ونكاح زوج آخر ، وعند ابن أبي ليلى ترث ما لم تنكح ، وعند أصحاب الرأي ترث ما دامت في العدة. وإن مات الزوج بعد انقضاء عدتها ، فلا ميراث لها ، وقال الشعبي : ترثه ، فقال ابن شبرمة : تزوج إذا انقضت عدتها ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت إن مات الزوج الآخر ، فرجع عن ذلك. بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الثامن من ( شرح السنة ) ويليه الجزء التاسع وأوله
شرح السنة للبغوي · Hadith 2235
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
