2218 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم ، نا شعبة نا أبو قيس قال : سمعت هزيل بن شرحبيل يقول : سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن ، وأخت ، فقال : للبنت النصف ، وللأخت النصف ، وأت ابن مسعود فسيتابعني ، فسئل ابن مسعود ، وأخبر بقول أبي موسى ، فقال : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، أقضي فيها بما قضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : للبنت النصف ، ولابنه الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت ، فأتينا أبا موسى ، فأخبرناه بقول ابن مسعود ، فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. هذا حديث صحيح. صفحة رقم 334 قال الإمام : الابن إذا انفرد أخذ كل الميراث ، والبنون يشتركون فيه ، وللبنت الواحدة النصف ، وللبنتين فصاعدا الثلثان. وإذا خلف بنين وبنات ، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وأولاد الابن بمنزلة أولاد الصلب ، عند عدم أولاد الصلب ، وإذا اجتمع ولد الصلب مع ولد الابن ، فإن كان ولد الصلب ذكرا ، فلا شيء لولد الابن ، وإن كان ولد الصلب أنثى ، فإن كانت واحدة ، فلها النصف ، ثم إن كان ولد الابن ذكرا ، فالباقي له ، وإن كان أنثى واحدة ، أو أكثر ، فلهن السدس تكملة الثلثين ، وإن كانوا ذكورا وإناثا فالباقي بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كان ولد الصلب أكثر من واحدة كلهن إناث ، فلهن الثلثان ، ثم لا شيء لبنات الابن إلا أن يكون معهن ، أو أسفل منهن ذكر ، فيعصبهن ، فكان الباقي بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك حكم ميراث الإخوة للأب والأم مع الإخوة للأب ، فإن كان ولد الأب والأم ذكرا ، فلا شيء لولد الأب ، وإن كانت أنثى ، نظر إن كانت واحدة ، فلها النصف ، ثم إن كان ولد الأب ذكرا ، فالباقي له ، وإن كان أنثى واحدة فأكثر ، فلهن السدس تكملة الثلثين ، وإن كانوا ذكورا وإناثا ، فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كان ولد الأب والأم أكثر من واحدة كلهن إناث ، فلهن الثلثان ، ثم لا شيء لولد الأب إلا أن يكون فيهم ذكر ، فيكون صفحة رقم 335 الباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين هذا قول عامة الصحابة والعلماء إلا ابن مسعود ، فإنه يقول : إذا مات عن بنت وبنات ابن ، وبني ابن ، فللبنت النصف ، ولبنات الابن أضر الأمرين من المقاسمة ، أو السدس. ولو مات عن بنتين ، وأولاد ابن بنين وبنات ، فللبنتين الثلثان. والباقي لبني الابن ، ولا شيء لبناته ، ولا يزيد حظ البنات على الثلثين. وكذلك يقول : إذا مات عن أخت لأب وأم ، وإخوة وأخوات لأب فللأخت للأب والأم النصف ، وللأخوات للأب أضر الأمرين من السدس أو المقاسمة مع الإخوة. ولو مات عن أختين لأب وأم ، وإخوة وأخوات لأب ، فلأختين لأب وأم الثلثان ، والباقي للإخوة للأب ، ولا شيء للأخوات. وتفرد ابن مسعود بخمس مسائل في الفرائض هذه أربعة ، والخامسة قال : من لا يرث كالابن الكافر والرقيق والقاتل ، يحجب أصحاب الفرائض حجب النقصان ، فيرد الزوج إلى الربع ، والزوجة إلى الثمن ، والأم إلى السدس ، وعامة الصحابة على أنه لا يحجب ، كما لا يحجب حجب الحرمان. قال الإمام : وفي حديث هزيل دليل على أن الأخت للأب والأم أو الأب مع البنت عصبة ، وهو قول عامة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلا ابن عباس ، فإنه قال : تسقط الأخت بالبنت ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ) إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ( [ النساء : 176 ] فإنما جعل للأخت النصف إذا لم يكن للميت ولد. قال الإمام : وقول العامة موافق لظاهر الآية من حيث إن الله سبحانه وتعالى بين فرض الأخوات في هذه الآية ، ولا فرض للأخوات مع الولد بحال.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2218
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
