2206 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد أنه قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : إن لي يتيما وإن له إبلا ، أفأشرب من لبن إبله ؟ فقال ابن عباس : إن كنت تبغي ضالة إبله ، وتهنأ جرباها ، وتلط حوضها ، وتسقيها يوم وردها ، فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهك في الحلب. قوله : " تهنأ جرباها " أي : تطليها بالقطران ، والهناء : القطران وقوله : " وتلط حوضها " الصواب : وتلوط حوضها ، أي : تطينه وتصلحه ، واللط : المنع ، يقال لط الغريم ، وألط : إذا منع الحق. صفحة رقم 307 قال الحسن في اليتيم : إذا كانت له ماشية : إن للوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها. وأراد بالثلة : الصوف ، والرسل : اللبن. وذهب قوم إلى أنه يأكل ويؤديه إليه إذا كبر ، وهو قول سعيد ابن جبير ، ومجاهد ، وعبيدة السلماني ، وإليه ذهب الأوزاعي. قال الإمام : وعلى ولي اليتيم مراعاة النظر والمصلحة في ماله ، وكان ابن سيرين أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع نصحاؤه وأولياؤه فينظرون الذي هو خير له. وكان طاووس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى ، قرأ : ) والله يعلم المفسد من المصلح ( [ البقرة : 220 ] وقال عطاء في يتامى الصغير والكبير : ينفق الولي على كل إنسان بقدره من حصته. ولا بأس باستخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ، قال أنس : أخذ بيدي أبو طلحة ، وانطلق بي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله إن أنسا غلام كيس ، فليخدمك قال : فخدمته في السفر والحضر ، وقال النخعي : حكم اليتيم كما تحكم ولدك ، قيل : معناه : إمنعه عن الفساد.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2206
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
