2179 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، ثنا عمرو بن خالد نا الليث ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس صفحة رقم 255 عن رافع بن خديج قال : أخبرني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما ينبت على الأربعاء ، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض ، فنهانا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك ، فقلت لرافع : كيف هي بالدينار والدراهم ؟ فقال : ليس بها بأس. وقال الليث : وكأن الذي نهي من ذلك ما لو نظر فيه ذو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة. هذا حديث متفق على صحته أخرج مسلم معناه عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن ربيعة. الأربعاء : جمع الربيع ، وهي النهر الصغير مثل الجداول والسري ونحوه. قال الإمام : فقد أعلم رافع بن خديج في هذا الحديث أن المنهي عنه من المزارعة ما عقد على الجهالة أو الخطر ، وهو أن يشترط للعامل ما على السواقي والجداول ، أو يجعل حقه في قطعة بعينها ، وفيه حطر من حيث إن تلك القطعة ربما لا تنبت شيئا ، أو ربما لا تنبت إلا تلك القطعة ، فيأخذ أحدهما كله من غير أن يكون للآخر نصيب ، فهو كما لو شرط للعامل في المساقاة ثمرة نخلة بعينها ، لا يصح العقد ، وكذلك لو صفحة رقم 256 شرط في عقد المضاربة للعامل ما يربح على الجزء دون ما يربح على غيره لا يصح ، وكذلك لو شرط لنفسه ، أو للعامل درهما من الربح ، ثم الباقي بينهما لا يصح ، لأنه ربما لا يحصل إلا درهم ، فيستبد أحدهما بجميعه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2179
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
