2171 - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا مسدد ، ثنا عبد الواحد أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال : قضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة ". وقال عبد الرزاق عن معمر : " في كل مال لم يقسم ". صفحة رقم 241 هذا حديث صحيح. قيل : الشفعة اشتقاقها من الزيادة ، وهي أن يضم المأخوذ إلى ما عنده فيشفعه ، أي : يزيده. قال الإمام : اتفق أهل العلم على ثبوت الشفعة للشريك في الريع المنقسم إذا باع أحد الشركاء نصيبه قبل القسمة ، فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع ، وإن باع بشيء متقوم من ثوب أو عبد ، فيأخذه بقيمة ما باعه به. واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن بعدهم إلى أن لا شفعة للجار ، وأنها تختص بالمشاع دون المقسوم ، هذا قول عمر وعثمان رضي الله عنهما ، وهو قول أهل المدينة سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وهو مذهب مالك والأوزاعي والشافعي ، وأحمد وإسحاق وأبي ثور. وذهب قوم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، غير أنهم قالوا : الشريك مقدم على الجار ، واحتجوا بما
شرح السنة للبغوي · Hadith 2171
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
