2137 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد نا شعبة ، أنا سلمة بن كهيل ، قال : سمعت أبا سلمة بمنى يحدث : عن أبي هريرة أن رجلا تقاضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأغلظ له ، فهم به أصحابه ، فقال : " دعوه فإن لصاحب الحق مقالا واشتروا له بعيرا ، فأعطوه إياه " قالوا : لا نجد إلا أفضل من سنه ، قال : " اشتروه ، فأعطوه إياه ، فإن خيركم أحسنكم قضاء ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. قال الإمام : فيه دليل على أنه يجوز لصاحب الحق التشديد على المديون المليء بالقول. روي عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : قال صفحة رقم 195 رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته " أراد باللي المطل ، يقال : لواه حقه ليا وليانا ، أي : مطله ، والواجد : الغني. وقال ابن المبارك : " يحل عرضه " ، أي : يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء ويقول له : إنك ظالم ومتعد ، وعقوبته : أن يحبس له حتى يؤدي الحق. فأما المعسر ، فلا حبس عليه ، بل ينظر ، لأنه غير ظالم بالتأخير ، فلا يستحق العقوبة. قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " مطل الغني ظلم " هذا قول مالك والشافعي. وإن كان له مال يخفيه ، حبس وعزر حتى يظهر ماله وإن ادعى هلاك ماله ، لم يقبل حتى يقيم عليه البينة ، فإن لم يقم البينة حبس ، ولا غاية لحبسه أكثر من الكشف عنه ، فمتى ظهر للحاكم عدمه خلى سبيله. وروي عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده أن النبي [ ] حبس رجلا في تهمة وروي أنه حبسه ساعة من نهار ، ثم خلى سبيله. وذهب شريح إلى أن المعسر يحبس ، وهو قول أصحاب الرأي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2137
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
