2075 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال صفحة رقم 88 أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن جابر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن المزابنة. والمزابنة : بيع الثمر بالتمر ، إلا أنه رخص في العرايا وهذا حديث متفق على صحته أخرجاه من أوجه عن ابن جريج. فثبت بهذا أن العرايا من جنس المزابنة ، ولا تصح إلا باعتبار المماثلة ، فيخرص النخل ، فيقال : ثمرها إذا جف يكون كذا ، فيبيعه بقدره من التمر كيلا ، ويقبض مشتري التمر التمر ، ويخلي بين مشتري الرطب والنخلة في مجلس العقد يقطعه متى شاء ، فإن تفرقا قبل ذلك ، كان فاسدا. وقال مالك : العرية : أن يعري الرجل ثمرة نخلة أو نخلتين فيعطيها رجلا ، ثم يتأذى بدخوله ، فيشتريها منه بالتمر. وقال سفيان ابن حسين : العرايا نخل كانت توهب للمساكين ، فلا يستطيعون أن ينتظروا بها ، رخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر. وصورتها عند أبي حنيفة أن يعري الرجل من حائطه ثمر نخلات ، ثم يبدو له فيبطلها ويعطيه مكانها تمرا. والحديث يرد هذا حيث قال : " إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمرا " وليس فيما ذكروا بيع ، ولأنها مستثناة صفحة رقم 89 من المزابنة ، والمزابنة : بيع الرطب بالتمر ، والظاهر أن المستثنى يكون من جنس المستثنى منه ، وروى الشافعي خبرا فيه : قلت لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، إما زيد بن ثابت ، وإما غيره : ما عراياكم هذه ؟ فقال - وسمى رجالا محتاجين من الأنصار : شكوا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الرطب يأتي ، ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس ، وعندهم فضول من قوتهم من التمر ، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونها رطبا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2075
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
