2074 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر صفحة رقم 87 عن زيد بن ثابت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من التمر. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك العرية : أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلا ، استثناها الشرع من المزابنة بالجواز ، كما استثنى السلم بالجواز عن بيع ما ليس عنده. سميت عرية ، لأنها عريت من جملة التحريم أي : خرجت ، فعيلة بمعنى فاعلة ، وقيل : لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع ، فعريت عنها ، أي : خرجت ، وقيل : هي مأخوذة من قول القائل : أعريت الرجل النخلة ، أي : أطعمته ، فهو يعروها متى شاء ، أي يأتيها فيأكل رطبها ، يقال : عروت الرجل : إذا أتيته تطلب معروفه ، فأعراني ، أي : أعطاني ، كما يقال : طلب إلي فأطلبته ، وسألني فأسألته ، فعلى هذا هي " فعيلة " بمعنى " مفعولة " وذهب أكثر الفقهاء إلى ما ذكرنا في تفسير العرية ، وهي أن يبيع الرطب على الشجرة بالتمر على الأرض في قدر معلوم لا يجاوزه ، وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي ، وأحمد وإسحاق ، وأبو عبيد ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استثناها من المزابنة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2074
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
