2067 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال : قدمت المدينة ، فوجدت جزورا قد جزئت أجزاء ، كل جزء منها بعناق ، فأردت أن أبتاع منها جزءا ، فقال لي رجل من أهل المدينة : صفحة رقم 77 إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى أن يباع حي بميت ، قال : فسألت عن ذلك الرجل ، فأخبرت عنه خيرا. قال الإمام : حديث ابن المسيب وإن كان مرسلا ، لكنه يتقوى بعمل الصحابة ، واستحسن الشافعي مرسل ابن المسيب ، واختلف أهل العلم في بيع اللحم بالحيوان ، فذهب جماعة من الصحابة إلى تحريمه ، روي عن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر الصديق ، فجاء رجل بعناق ، فقال : أعطوني جزءا بهذا العناق ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا. وكان القاسم بن محمد ، وابن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن يحرمون بيع اللحم بالحيوان عاجلا أو آجلا ، وقال أبو الزناد : كل من أدركته من الناس ينهون عن بيع اللحم بالحيوان ، وهذا قول الشافعي ، سواء كان اللحم من جنس ذاك الحيوان ، أو من غير جنسه ، وسواء كان الحيوان مما يؤكل لحمه ، أو لا يؤكل. وذهب جماعة إلى إباحة بيع اللحم بالحيوان ، واختار المزني جوازه إذا لم يثبت الحديث ، وكان فيه قول متقدم ممن يكون بقوله اختلاف لأن الحيوان ليس بمال الربا بدليل أنه يجوز بيع حيوان بحيوانين ، فبيع اللحم بالحيوان بيع مال الربا بما لا ربا فيه ، فيجوز ذلك في القياس إلا أن يثبت الحديث ، فنأخذ به ، وندع القياس.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2067
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
