2002 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه ، فقال : يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة ، فقال له عمر : إذهب إلى مكة ، فطف أنت ومن معك بالبيت ، واسعوا بين الصفا والمروة ، وانحروا هدياً إن كان معكم ، ثم صفحة رقم 292 أحلقوا أو قصروا ، ثم ارجعوا ، فإن كان عام قابل ، فحجوا واهدوا ، فمن لم يجد ، فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع. وروي عن عمر انه قال لأبي أيوب الأنصاري وقد فاته الحج : إصنع كما يصنع المعتمر ، ثم قد حللت ، فإذا أدركك الحج من قابل ، فاحجج واهد ما استيسر من الهدي. ومن لم يقف بعرفة حتى غربت الشمس من يوم عرفة ، فوقف ليلاً كان مدركاً للحج ، ولا دم عليه عند عامة أهل العلم ، وذهب بعض أصحاب مالك إلى انه قد فاته الحج ، وقال الحسن : عليه بدنة وحجة تام. ومن فاته المبيت بالمزدلفة ، والوقوف بها ، فعليه دم ، وحجة تام عند أكثر أهل العلم ، وحكي عن علقمة والشعبي والنخعي أن من فاته جمع ولم يقف به ، فقد فاته الحج ، ويجعل إحرامه عمرة ، وممن تابعهم على ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي ، وإليه ذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة ، لقوله سبحانه وتعالى : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام ( [ البقرة : 198 ] والأمر على الوجوب.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2002
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
