1999 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني أحمد بن محمد ، أنا عبد الله ، أنا يونس ، عن الزهري ، أخبرني سالم قال : كان ابن عمر يقول : أليس حسبكم سنة رسول الله [ ] إن حبس أحدكم عن الحج ، طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلاً ، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هدياً. أما المحرم بالحج إذا حبسه مرض ، أو عذر غير حبس العدو ، فهل له التحلل ؟ أختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى انه لا يباح له التحلل بل يقيم على إحرامه ، فإن زال العذر وقد فاته الحج يتحلل بعمل العمرة ، وهو قول ابن عباس قال : لا حصر إلا حصر العدو وروي معناه عن ابن عمر وعبد الله بن الزبير ، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. صفحة رقم 288 وذهب قوم إلى أن له التحلل ، وهو قول عطاء وعروة والنخعي ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، واحتجوا بما روي عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( من كسر أو عرج ، فقد حل ، وعليه الحج من قابل ) قال عكرمة : فسألت ابن عباس وأبا هريرة ، فقالا : صدق ويحتج بهذا الحديث من يرى القضاء على المحصر ، وضعف بعضهم هذا الحديث لما ثبت عن ابن عباس انه قال : لا حصر إلا حصر العدو وتأوله بعضهم على انه إنما يحل بالكسر والعرج إذا كان قد شرط ذلك في عقد الإحرام على معنى حديث ضباعة بنت الزبير ، روي عن عكرمة ، عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج أشترط ؟ قال : نعم ، قالت : فكيف أقول ؟ قال : قولي : لبيك اللهم لبيك ، ومحلي من الأرض حيث حبستني.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1999
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
