1996 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشمهيهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا حميد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة انه كان في حلقة مع ابن عباس ، فجاء رجل ، فذكر أنه وقع على امرأته وهو محرم فقال له : لقد أتيت عظيماً قال : والرجل يبكي ، فقال : إن كانت توبتي أن آمر بنار ، فأؤججها ، ثم ألقي نفسي فيها فعلت ، فقال : ( إن توبتك أيسر من ذلك إقضيا نسككما ثم أرجعا إلى بلدكما ، فإذا كان عام قابل ، فاخرجا حاجين فإذا أحرمتما فتفرقا ، فلا تلتقيا حتى تقضيا نسككما واهديا هدياً ). صفحة رقم 282 ويروى عن عمر وعلي وأبي هريرة مثله أنهما يمضيان في حجهما ، ثم عليها حج قابل والهدي. قال الإمام : إذا جامع المحرم امرأته قبل التحلل ، فسد حجه سواء أكان قبل الوقوف بعرفة ، أو بعده ، وعليه بدنة ، فيجب عليه المضي في الفاسد ، ثم عليه القضاء من قابل ، وإن كانت المرأة محرمة ، وطاوعت فعليها القضاء أيضا ، وعليها الهدي عند اكثر أهل العلم ، كما على الرجل والمشهور من قولي الشافعي انه لا يجب إلا هدي واحدة ، وهو على الرجل كما قال في كفارة الجماع في نهار رمضان. وإذا خرجا في القضاء يفترقان حذراً عن مثل ما وقع في الأداء. ولو جامع بين التحللين لا يفسد حجة ، وعليه الفدية ، ولا قضاء عليه عند اكثر أهل العلم ، ثم تلك الفدية بدنة أم شاة ؟ اختلفوا فيه ، روي عن ابن عباس انه أمر بنحر بدنة وهو قول عكرمة وعطاء ، وذهب صفحة رقم 283 أصحاب الرأي إلى انه إن جامع قبل الوقوف ، فسد حجه وعليه شاة ، وإن جامع بعد الوقوف لا يفسد حجة ، وعليه بدنة ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن جامع بعد رمي جمرة العقبة والحلق قبل طواف الزيارة عليه القضاء ، روي ذلك عن ابن عمر ، وهو قول الحسن وإبراهيم. ولو قبل المحرم امرأته أو باشر فيها دون الفرج لم يفسد حجه ، وعليه دم شاة ، سواء انزل أو لم ينزل ، وقال مالك : إن أنزل فسد حجه ، وعليه القضاء والهدي ، ولو انزل بفكره أو نظر ، أو احتلام فلا شيء عليه ، وإذا أفسد القارن نسكه بالجماع ، فعليه المضي في الفاسد حتى يتمه ، وعليه بدنة لإفساده ، وهدي لقرانه ، وعليه القضاء من قابل قارناً.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1996
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
