1989 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن حنطب. صفحة رقم 264 عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( لحم الصيد لكم في الإحرام حلال ما لم تصيدوا أو يصاد لكم ). قال الشافعي : هذا أحسن حديث روي في هذا الباب قال أبو عيسى : والمطلب لا نعرف له سماعا من جابر. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا : يجوز للمحرم أكل لحم الصيد إذا لم يصطد لنفسه ، ولا اصطيد لأجله ، أو بأمره وبإشارته ، وهو قول عمر وعثمان وأبي هريرة ، فإن اصطيد لأجله أو بإشارته ، فلا يحل له ، ويحل لغيره ، روي أن عثمان أتي بلحم صيد وهو محرم بالعرج ، فقال لأصحابه : كلوا ، فقالوا : أولا تأكل أنت ؟ فقال : إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي. وإليه صفحة رقم 265 ذهب عطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. وروي عروة بن الزبير أو الزبير بن العوام كان يتزود صفيف الظباء في الإحرام وأراد بصفيف الظباء قديدها يقال صففت اللحم ، أصفه صفاً. وذهب قوم إلى أن لحم الصيد حرام على المحرم بكل حال ، يروى ذلك عن ابن عباس ، وهو قول طاووس ، وقاله سفيان الثوري ، واحتجوا بحديث صعب بن جثامة ، وتأويله عند من أباحه ما قال الشافعي إنه إنما رده عليه لما ظن انه صيد من أجله ، فتركه على التنزه كما روينا عن عثمان رضي الله عنه ، ولو ان محرماً دل على صيد ، فقتله المدلول لا جزاء على الدال ، وقد أساء بالدلالة ، وذهب بعض الفقهاء إلى أن على الدال الجزاء ، وهو قول أبي حنيفة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1989
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
