1943 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو سهل محمد بن عمر بن محمد بن طرفة السجزي ، أنا أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد ابن عبد الرزاق بن داسة التمار ، أنا أبو داوود سليمان بن الأشعث ، نا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، حدثني سلمة بن كهيل ، عن الحسن العرني صفحة رقم 175 عن ابن عباس قال قدمنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة المزدلفة أغيلمة بني المطلب على حمرات ، وجعل يلطح أفخاذنا ويقول : ( أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ). اللطح : الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه ، وقال أبو عبيد : اللطح : الضرب ، يقال منه : لطحت الرجل بالأرض. قال أبو عبيد ( أبيني ) تصغير ، يريد يا بني. والإغيلمة تصغير الغلمة ، كما قالوا : أصيبية في تصغير الصبية. وفي الحديث دليل على أنه يجوز للنسوان ، والضعفة أن يدفعوا من المزدلفة إلى منى قبل طلوع الفجر من يوم النحر بعد انتصاف الليل ، ومن دفع قبل انتصاف الليل ، فعلية دم عن الشافعي ، فأما من لا عذر له ، فالأولى أن يقف بها حتى يدفع مع الإمام بعد الإسفار قبل طلوع الشمس ، فلو دفع بعد انتصاف الليل ، فاختلف أهل العلم فيه ، فأجازه صفحة رقم 176 قوم ، وهو قول الشافعي ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث ابن عباس في الثقل وهو لم يكن من الضعفة ، ولم يجوز قوم لمن لا عذر له. وفي حديث ابن عباس دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس ، وهو الأفضل ، سواء كان ممن دفع قبل طلوع الفجر أو بعده. واختلفوا فيمن رمى قبل طلوع الشمس ، فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يجوز ، وذهب قوم إلى أنه يجوز بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس ، وهو قول مالك وأحمد ، وأصحاب الرأي. وذهب قوم إلى جوازه قبل طلوع الفجر بعد انتصاف ليلة النحر ، وكذلك طواف الإفاضة ، وهو قول الشافعي ، واحتج بما روي عن هشام ابن عروة عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : أرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تعني عندها. ومن لم يجوز قال : كان ذلك رخصة خاصة لها دون غيرها. وقال قوم : يجوز ذلك للضعفة الذين رخص لهم في الدفع قبل طلوع الفجر ، روي أن أسماء رمت الجمرة ، ثم رجعت ، فصلت الصبح ، وقالت : أذن للظعن. يعني للنساء والأول أفضل ، وهو أن يرمي بعد صفحة رقم 177 طلوع الشمس ضحى يوم النحر. فأما رمى أيام التشريق ، فبعد الزوال ، لما روي عن أبي الزبير ، عن جابر قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرمي على راحلته يوم النحر ضحى ، فأما بعد ذلك ، فبعد زوال الشمس.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1943
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
