1920 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة صفحة رقم 139 عن أبيه انه قال : قلت لعائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا يومئذ حديث السن : أرأيت قول الله تبارك وتعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( فما أرى على أحد شيئا ألا يطوف بهما ، قالت عائشة : كلا لو كانت كما تقول ، كانت ( فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ) إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة ، وكانت مناة حذو قديد فكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فلما جاء الإسلام ، سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ( الآية. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، صفحة رقم 140 عن مالك ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، كلاهما عن هشام. وقال عاصم : قلت لأنس بن مالك : أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة ؟ فقال : نعم ، لأنها كانت من شعار الجاهلية حتى أنزل الله عز وجل ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ). قال رحمه الله : الطواف بين الصفا والمروة في الحج والعمرة واجب عند بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والعلماء لا يتحلل الرجل عن الحج ولا عن العمرة ما لم يأت به ، وهو قول عائشة وابن عمر ، وجابر ، وبه قال الحسن ، وإليه ذهب مالك والشافعي وإسحاق. وذهب جماعة إلى انها تطوع ، وهو قول ابن عباس ، وقال : من طاف بالبيت ، فقد حل ، وهو قول أنس ، وبه قال ابن سيرين وعطاء ومجاهد ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي. وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي : على من تركه دم ، واحتجوا بقوله سبحانه وتعالى : ( لا جناح عليه أن يطوف بهما ( ورفع الجناح يدل على الإباحة لا على الوجوب ، وعند الآخرين ذلك لا أنهم كانوا يكرهون ذلك ويتحرجون عنه ، كما ذكرنا في حديث عائشة والدليل على الوجوب ما
شرح السنة للبغوي · Hadith 1920
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
