1892 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، نا محمد ابن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ، نا يحيى بن يحيى ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة قالت : أهدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مرة إلى البيت غنما فقلدها. هذا حديث متفق على صحته. قال الشافعي : فإن كان الهدي بدنة أو بقرة ، قلدها نعلين ، وأشعرها وإن كانت شاة ، قلدها خرب القرب ولا يشعرها. ومنها أن إشعار الهدي سنة ، إن كان من الإبل ، فيقلدها ثم يشعرها وهو أن يطعن في صفحة سنامها بمبضع أو حديدة حتى يسيل دمها ، فيكون ذلك علامة أنها هدي ، والشعار : العلامة ، ويشعرها باركة مستقبلة القبلة ، وقاس الشافعي البقر على الإبل في الإشعار ، وقال مالك : تشعر البقر إن كانت لها أسنمة وإلا فلا ، فأما الغنم ، فإنها لا تشعر ، لأن السنة لم ترد به ، ولأنها لا تحتمل الجرح لضعفها ، ولا يظهر عليها الدم ، فتعرف به لكثرة شعرها ، وقال أبو حنيفة : الإشعار بدعة ، لأنه مثلة ، ويقال : هو قول إبراهيم النخعي ، وخالفه صاحباه ، وقالا بقول صفحة رقم 95 عامة أهل العلم : إنها سنة. والمثلة المنهي عنها أن يقطع عضواً من الحيوان تعذيباً ، وأما الإشعار ، فسبيله سبيل ما أبيح من الكي والتبزيغ والتوديج في البهائم ، والفصد والحجامة في الآدميين ، أو سبيل ما شرع في الآدميين من الختان. واختلفوا في موضع الإشعار ، فذهب الشافعي وأحمد إلى انه في الشق الأيمن من السنام ، وقال مالك : في الشق الأيسر ، يروى عن ابن عمر أن هذا من المباح ، قال نافع : كان ابن عمر لا يبالي في أي الشقين أشعر ، والأول أصح ، لما
شرح السنة للبغوي · Hadith 1892
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
