1884 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل نا وهيب ، نا ابن طاووس ، عن أبيه. صفحة رقم 77 عن ابن عباس قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرم صفراً ويقولون ، إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم ، فقالوا : يا رسول الله أي الحل ؟ قال ( حل كله ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن بهز عن وهيب ، عن عبد الله بن طاووس. صفحة رقم 78 قوله : ( برأ الدبر ) أراد : برأ الدبر من ظهور الإبل إذا انصرفت عن الحج دبرة ظهورها. ( وعفا الأثر ) أي : ذهب أثر الدبر ، يقال : عفا الشيء : إذا درس وامحى ، وقد بين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه ليس لمن بعدهم فسخ الحج. وقد اتفق أهل العلم على أن من أفسد حجه بالجماع يجب عليه المضي فيه مع الفساد ، واختلفوا فيمن أهل بحجتين ، فذهب جماعة إلى انه لا يلزمه إلا حجة واحدة ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، ولا دم عليه ولا قضاء. وقال أصحاب الرأي : ينعقد إحرامه بهما فيرفض إحداهما إلى قابل ، ويمضي في الأخرى ، وعليه دم. قلنا : لو لزمتاه لم يكن له رفض إحداهما ، لأن فسخ الإحرام كان خاصاً لأصحاب النبي [ ]. وقال سفيان الثوري : يلزمه حجة وعمرة من عامه ، ويهريق دما ، ويحج من قابل ، وحكي عن مالك انه قال : يصير قارناً ، وعليه دم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1884
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
