1870 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد بن جريج انه قال لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحداً من أصحابك يصنعها. قال : وما هن يا ابن جريج ؟ قال : رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ، ورأيتك تلبس النعال السبتية ، ورأيتك تصبغ بالصفرة ، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر : أما الأركان ، فإني لم أر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستلم إلا اليمانيين ، وأما النعال السبتية ، فإني رأيت صفحة رقم 57 رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر ، ويتوضأ فيها ، فأنا أحب أن ألبسها ، وأما الصفرة ، فإني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصبغ بها ، فأنا أحب أن أصبغ بها ، وأما الإهلال ، فإني لم أر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يهل حتى تنبعث به راحلته. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. قوله ( يلبس النعال السبتية ) السبت : جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال ، سميت سبتية ، لأن شعرها قد سبت أي : حلق وأزيل وقيل : سميت سبتية ، لأنها انسبتت بالدباغ ، أي : لانت ، يقال : رطب منسبتة ، أي : لينة. قال رحمه الله : وروي عن جابر بن عبد الله قال : لما أراد النبي [ ] الحج ، أذن في الناس ، فاجتمعوا ، فلما أتى البيداء أحرم وعن انس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى الظهر ، ثم ركب راحلته ، فلما علا على جبل البيداء ، أهل. صفحة رقم 58 وروي عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد الله بن عباس : يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في إهلال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين أوجب. فقال : إني لأعلم الناس بذلك ، خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاجاً ، فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركعتيه ، أوجبه في مجلسه ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظته ، ثم ركب ، فلما استقلت به ناقته ، أهل وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا ثم مضى ، فلما علا على شرف البيداء ، أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام ، فقالوا : إنما أهل حين علا من شرف البيداء ، وايم الله لقد أوجب في مصلاه ، وأهل حين استقلت به ناقته ، وأهل حين علا على شرف البيداء ، [ قال سعيد ] فمن أخذ بقول ابن عباس ، أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه قال الإمام : والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن يكون إحرامه عقيب الصلوات ، ثم منهم من يذهب إلى أنه يحرم في مكانه إذا فرغ من الصلاة ، ومنهم من يقول : يحرم إذا ركب ، واستوت به ناقته ، وإن لم يكن وقت صلاة ، صلى ركعتين ، ثم أحرم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1870
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
