1861 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 40 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن مسلم ، نا عبد الله بن نمير ، نا عبيد الله ، عن نافع. عن ابن عمر قال : لما فتح هذان المصران أتوا عمر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حد لأهل نجد قرن وهو جور عن طريقنا ، وإنا إن أردنا قرن ، شق علينا قال : فانظروا حذوها من طريقكم ، فحد لهم ذات عرق. قال الإمام : هذه المواقيت حد لئلا يتعداها من أتى عليها ، مريداً لحج أو عمرة إلا محرماً ، فإن أحرم قبل أن يأتي الميقات ، جاز بخلاف ما لو قدم الصلاة على ميقات الزمان لا يصح. ولو أتى عليها يريد النسك فلم يحرم حتى جاوز ، ثم أحرم ينعقد إحرامه ، ويصح نسكه وعليه دم شاة ، فلو عاد إلى الميقات محرما يسقط عنه الدم. ولو جاوز الميقات غير مريد للنسك ، ثم بدا له أن يحرم ، فليحرم من حيث بدا له ، ولا دم عليه عند أكثر أهل العلم ، وهو ظاهر الحديث. وذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن عليه دماً إلا أن يرجع إلى الميقات ، ولو جاء المدني من ناحية الشام ، فميقاته الجحفة ، وكذلك اليماني إذا أتى من ناحية المدينة ، فميقاته صفحة رقم 41 ميقات أهل المدينة ، لقوله : ( فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) ومن كان منزله دون الميقات ، فيحرم من منزله ، وإذا أراد المكي أن يحرم بالحج فيحرم في عمرانات مكة ، وكذلك إذا أراد القرآن ، وإذا أراد أن يحرم بالعمرة ، فخرج إلى أدنى الحل ، فيحرم ، وهو ميقاته. قال الشافعي : وأحب أن يعتمر من الجعرانة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اعتمر منها يعني عام حنين ، فإن أخطأه فمن التنعيم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم قال الشافعي : فإن أخطأه ، فمن الحديبية ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أراد المدخل لعمرته منها. قال الإمام : واختلف أهل العلم في كراهية تقديم الإحرام على الميقات مع اتفاقهم على جوازه ، فمنهم من لم يكرهه ، بل استحبه ، لما روي عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، أو وجبت له الجنة ) صفحة رقم 42 وقد فعله غير واحد من الصحابة ، روي عن ابن عمر انه أهل من بيت المقدس ، وسئل علي عن تمام العمرة قال : أن تحرم من دويرة أهلك. وكرهه جماعة ، منهم الحسن وعطاء بن أبي رباح ، ومالك ، وروي أن عمر بن الخطاب أنكر على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة ، وكره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان ، ولأنه لا يأمن من أن يعرض له ما يفسد به إرامه أو يحرجه لبعد المسافة. وقال أحمد : وجه العمل المواقيت ، وكذلك قال إسحاق.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1861
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
