577 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، حدثنا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري بهذا الإسناد قال : " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا ". قلت : أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم على أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة فاتحة الكتاب إذا كان يحسنها ، منهم عمر وعلي وجابر ، وعمران بن الحصين وغيرهم من الصحابة ، وبه يقول ابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أنه لا يتعين عليه قراءة الفاتحة ، وهو قول أصحاب الرأي ، لقوله سبحانه وتعالى : ( فاقرؤوا ما تيسر منه ( [ المزمل : 20 ] ولقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث أبي هريرة للأعرابي " ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ". وهو عند الآخرين فيمن لا يحسن الفاتحة ، أو هو مجمل ، ويحتمل أنه أراد به سورة بعينها ، ويحتمل أنه أراد به كل ما وقع عليه اسم قرآن ، فيحمل هذا المجمل على ما فسره في حديث عبادة وغيره.
شرح السنة للبغوي · Hadith 577
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
