574 - أخبرنا أبو الحسن طاهر بن الحسين بن محمد الروقي الطوسي بها ، أنا أبو الحسين محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن محمد بن يوسف ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبيد بن حساب وأبو كامل ، قالا : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، نا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير. صفحة رقم 40 عن أبي هريرة قال : سكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين التكبير والقراءة إسكاتة قال : حسبته قال : هنيهة ، قال : قلت : بأبي وأمي يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : أقول : " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد ، عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدري ، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد. قوله إسكاتك : إفعال من السكوت ، ولم يرد به ترك الكلام ، بل أراد ترك رفع الصوت بالكلام. وقوله : " اغسلني بالثلج والماء والبرد " أي : طهرني من الذنوب ، وذكر كله ، مبالغة في مسألة التطهير ، لا أنه يحتاج إلى ثلج وبرد. صفحة رقم 41 قلت : ويروى عن عبد الواحد بن زياد بهذا الإسناد عن أبي هريرة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ، ولم يسكت. وروي عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب 3 أنه حفظ سكتتين عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة ) غير المغضوب عليهم ولا الضالين (. وقال يونس عن الحسن ، سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع ، فأنكر ذلك عمران بن حصين ، فكتبوا صفحة رقم 42 في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب ، فصدق سمرة. قلت : وذهب إلى هذا قوم من أهل العلم ، منهم الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق يستحبون أن يسكت الإمام هاتين السكتتين بعد التكبير ، وبعد قراءة فاتحة الكتاب حتى يقرأ من خلفه ، ولا ينازعوه القراءة. وكان قتادة يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه. وقال مالك وأصحاب الرأي : السكتة مكروهة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 574
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
