415 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور محمد ابن محمد بن سمعان ، أنا أبو جعفر الرياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا يعلى ابن عبيد ، حدثنا طلحة بن يحيى. عن عيسى بن طلحة قال : سمعت معاوية يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " إن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة ". هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن عبدة ، عن طلحة بن يحيى ، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله أبي محمد التيمي القرشي. قوله " أطول الناس أعناقا " قال ابن الأعرابي : معناه : أكثرهم أعمالا ، يقال : لفلان عنق من الخير ، أي : قطعة. صفحة رقم 278 وقال غيره : أكثرهم رجاء ، لأن من رجا شيئا طال إليه عنقه ، فالناس يكونون في الكرب ، وهم في الروح يشرئبون أن يؤذن لهم في دخول الجنة ، وقيل : معناه : الدنو من الله عز وجل. وقيل : أراد أنه لا يلجمهم العرق ، فإن الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه إلى كعبيه ، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من يأخذ إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه العرق ". وقيل : معناه : أنهم يكونون رؤوسا يومئذ والعرب تصف السادة بطول العنق. وقيل : الأعناق : الجماعات ، يقال : جاءني عنق من الناس ، أي : جماعة / ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ( [ الشعراء : 4 ] أي : جماعاتهم ، ولذلك لم يقل : خاضعات. ومعنى الحديث : أن جمع المؤذنين يكون أكثر ، فإن من أجاب دعوته يكون معه. وروى بعضهم " إعناقا " بكسر الهمزة ، أي : إسراعا إلى الجنة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 415
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
