408 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاشاني ، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي ، نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا مسدد ، نا الحارث بن عبيد ، عن محمد بن عبد الملك ابن أبي محذورة ، عن أبيه. عن جده قال : قلت : يا رسول الله علمني سنة الأذان ، قال : فمسح مقدم رأسه ، قال : " تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ترفع بها صوتك ، ثم تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، فإن كان صلاة الصبح ، قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، صفحة رقم 264 الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ". قلت : التثويب في أذان الصبح سنة عند كثير من أهل العلم لما روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلال قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر " وإسناده ضعيف. والتثويب : هو أن يقول في أذان الصبح بعد قوله : حي على صفحة رقم 265 الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين ، كما روينا عن أبي محذورة ، وهو قول عبد الله بن عمر ، وإليه ذهب ابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد. روي أن المؤذن جاء عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح. سمي تثويبا من : ثاب : إذا رجع ، لأنه يرجع إلى دعائهم بقوله : الصلاة خير من النوم ، بعد ما دعاهم إليها بقوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، وقد جاء التثويب في الحديث بمعنى الإقامة ، قال : " إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها تسعون : وكل داع مثوب ، والأصل فيه الرجل يجئ مستصرخا ، فيلوح بثوبه ، وأصل التثويب : رفع الصوت بالإعلام. قال إسحاق : التثويب غير هذا ، هو شيء أحدثه الناس بعد النبي [ ] إذا أذن المؤذن فاستبطأ الإمام قال بين الأذان والإقامة : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، وهذا الذي قاله إسحاق في التثويب كرهه أهل العلم ، لأنه محدث. روي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا قد أذن فيه ، فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال : أخرج صفحة رقم 266 من عند هذا المبتدع ، ولم يصل فيه ، وإنما كره عبد الله بن عمر التثويب الذي أحدثه الناس. قلت : وروي عن مجاهد قال : ثوب رجل في الظهر أو العصر ، فقال ابن عمر : أخرج بنا ، فقال : إن هذه بدعة. قلت : ويستحب أن يكون المؤذن على الطهارة حالة ما يؤذن ، وروي عن أبي هريرة أنه قال : لا يؤذن إلا متوضئ. ورفعه بعضهم ، والوقف أصح. وكره بعض أهل العلم أذان المحدث ، وهو قول عطاء ، وبه قال الشافعي وأحمد ، قال الشافعي : وأنا للأذان جنبا أكره مني للأذان محدثا ، وأنا للإقامة محدثا أكره مني للأذان محدثا. صفحة رقم 267 ورخص فيه قوم قال إبراهيم : لا بأس أن يؤذن على غير وضوء. قال الثوري ، وابن المبارك : ولو تكلم في أذانه ولم يطل أتم أذانه ، تكلم سليمان بن صرد في أذانه ، قال الحسن : لا بأس أن يضحك وهو يؤذن أو يقيم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 408
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
