406 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة قال : سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى عن ابن عمر قال : إنما كان الأذان على عهد رسول الله [ ] مرتين مرتين ، والإقامة مرة مرة ، غير أنه يقول : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فإذا سمعنا الإقامة صفحة رقم 256 توضأنا ، ثم خرجنا إلى الصلاة. قال شعبة : لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث ، وأبو جعفر هذا مؤذن مسجد العريان ، وأبو المثنى مؤذن مسجد الأكبر ، وعليه عامة الناس في عامة البلدان ، وعند مالك تفرد هذه الكلمة ، واختلفت الرواية عن سعد القرظ فيها. وذهب قوم إلى أن الإقامة مثنى مثنى ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي. قلت : واختلفت الرواية عن رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في الإقامة ، فيروى فيها التثنية وأصح الروايات رواية صفحة رقم 257 محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، عن أبيه ، وفيها إفراد الإقامة ، ذكره أبو داود السجستاني في " السنن ". وروي عن عبد الله بن محمد بن محيريز ، عن أبي محذورة أن النبي [ ] علمه الأذان تسع عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة. صفحة رقم 258 وقد روي عن أبي محذورة إفراد الإقامة ، غير أن التثنية عنه أشهر مع الترجيع في الأذان ، وإليه ذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه يرجع في الأذان ، ويثني الإقامة. قال أبو سليمان الخطابي : ويشبه أن يكون العمل من أبي محذورة ومن ولده من بعده ، إنما استمر على إفراد الإقامة ، إما لأن رسول الله [ ] أمره بذلك بعد الأمر الأول بالتثنية ، وأما لأنه قد بلغه أنه أمر بلالا بإفراد الإقامة ، فاتبعه ، وكان أمر الأذان ينقل من حال إلى حال. وقيل لأحمد بن حنبل ، وكان يأخذ في هذا بأذان بلال : أليس أذان أبي محذورة بعد أذان بلال ؟ فقال : أليس لما عاد إلى المدينة أقر بلالا على أذانه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 406
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
